أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

98

أنساب الأشراف

ذات مال . فكلمها أبو طالب في رسول الله صلى الله عليه وسلم . فوّجهته إلى الشأم ، ومعه ميسرة غلامها . فعرفت خديجة البركة والنماء في مالها على يده . وأخبرها ميسرة بما كان يقال فيه . وكانت امرأة عاقلة حازمة برزة ، مرغوبا فيها لشرفها ويسارها . فدسّت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرض عليه أن يتزوجها . فرغب في ذلك . فبعثت إليه أن ائت في وقت كذا . وأرسلت إلى عمرو بن أسد ، عمّها . فحضر ، وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه حمزة وأبو طالب وغيرهما من عمومته . فزوّجها إياه عمرو . ومات عمرو بعد تزويجها بقليل . وقال الواقدي : كانت التي [ 1 ] سفرت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم / 44 / وبين خديجة : نفيسة بنت منية ، أخت يعلى بن منية التميمي حليف بنى نوفل بن عبد مناف . وأسلمت نفيسة عام الفتح ، فذكَّرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان منها . فبرّها وأكرمها . 176 - وحدثني بكر بن الهيثم ، قال أخبرني عبد الرزاق بن همام ، عن معمر ، عن الزهري فيما يحسب عبد الرزاق ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخلت امرأة سوداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل عليها واستبشر بها . فقلت : يا رسول الله ، أقبلت على هذه السوداء هذا الإقبال ؟ فقال : إنها كانت تدخل على خديجة كثيرا ، وانّ حسن العهد من الإيمان . 177 - وتزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وهي ابنة أربعين سنة . وذلك الثبت عند العلماء . ويقال إنه تزوّجها وهي ابنة ست وأربعين سنة ، وهو ابن خمس وعشرين سنة . ويقال : تزوّجها وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وهي ابنة ثمان [ 2 ] وعشرين سنة . وحدثني الوليد بن صالح ، ثنا الواقدي ، عن المنذر بن عبد الله ، عن موسى بن عقبة ، قال : قال حكيم ابن حزام : تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم عمتي خديجة وهي ابنة أربعين ، ورسول

--> [ 1 ] خ : إلى . [ 2 ] خ : ثماني .